من أزواد في مالي إلى فزان في ليبيا: هل يقترب لهيب القاعدة وداعش من ليبيا؟

أزمة مالي ليست بعيدة، بل تمتد نحو الجنوب الليبي عبر الحدود المفتوحة، شبكات التهريب، والهجرة غير النظامية. الورقة تكشف كيف أن انهيار الدولة في مالي وصعود الجماعات المتطرفة قد يتحول إلى تهديد مباشر لفزان وليبيا كلها، مع سيناريوهات مستقبلية وتوصيات استراتيجية دفاعية.

حرب باردة في صيغة معادلة

إذا اصطدمت الصين وأمريكا حول تايوان، او إذا انتصرت روسيا في أوكرانيا فأين سيتم هزيمتها؟ وإن تحول صراع الشرق الأوسط إلى حرب استنزاف، فإلى أين يمتد ذلك؟

حرب باردة في صيغة معادلة

إذا اصطدمت الصين وأمريكا حول تايوان، او إذا انتصرت روسيا في أوكرانيا فأين سيتم هزيمتها؟ وإن تحول صراع الشرق الأوسط إلى حرب استنزاف، فإلى أين يمتد ذلك؟

هل تكون ليبيا أول ساحات الحروب بالوكالة، حال اندلاع حرب باردة عالمية؟! وهل هو الخط الأحمر سرت- الجفرة؟ ام في مكان آخر؟ ظروف المكان والزمن والناس والقدرات ليست في صالح ليبيا، حرب باردة لهم، وحارقة عندنا، ولهذا!

🔴 ليبيا المنقسمة جهوياً والمتقاسمة سياسياً والمقسمة اقتصادياً لقمة جاهزة سائغة، ومحل تجربة جيد لتكون مقسومة (مكسورة ومنكسرة) في حروب الوكالة في الحرب الباردة الجديدة بين طرفيها أمريكا وحلفائها، والمحور الصيني- الروسي وأنصاره. هذا في ظل الاهتمام والتواجد والانخراط الدولي والإقليمي في ليبيا: الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وتركيا، والإمارات العربية المتحدة، ومصر، والجزائر، وإيطاليا، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا… وجماعات مسلحة عابرة من تشاد والنيجر والسودان…

🔴 الحرب الباردة الفارطة ستُقيم بأنها كانت كمعركة بالعصي والخناجر في حديقة، مقارنة بالحرب الباردة الزاحفة التي ستكون غابة قتال لوحوش كاسرة من الروبوتات (الإنسان الآلي) من غرف عمليات بعيدة لا قلب لها، تسيرها عقول صارمة، تجيد لوغاريتمات الذكاء الاصطناعي في مسيرات جوية وبحرية وبرية، وصواريخ فرط صوتية والغام ذكية موجهه،  وخروقات وتعطيل وتفجير شبكات الإنترنت والهواتف والكهرباء والمياه والمستشفيات والقيادات، وحزم التضليل والخداع، والابتزاز والتشهير السياسي…

📌 اللغز غير المحير، كيف سيتفاعل “المغاوير” الليبيين معها؟ فليبيا وأمثالها – لأنها ليست وحدها- لا زالت رهينة ثقافة قبيلة داحس والغبراء، وعقلية “شبشب” كليب بن مرة، و”هدرزة المرابيع الليلية”، و”يوم سردوك وباقي العمر دجاجة”، و”احلف كاذب يصدقوك”، و”خراف كتب”، وانتصر بالغريب على القريب، و”دير روحك باشا ولد باشا”…

📌 بوادر الحرب البادرة تزحف عائدة بانتهاء العالم أحادي القطب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية كقوى عظمى (Superpower)، في مواجهة تحدي من الصين وروسيا كقوى كبرى (Great power).

📌 كل الأجيال التي ولدت قبل 50 سنة لم يعيشوا الحرب الباردة، التي سادت العالم بعد الحرب العالمية الثانية بين الغرب السياسي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية وبين الشرق السياسي بقيادة الاتحاد السوفييتي (بقيادة روسيا).

📌 هذه الحرب اندلعت بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، في 1947، وانتهت بسقوط سور برلين في 1989 ، وبعدها تحلّل الاتحاد السوفييتي في 1991. ليكون العالم أحادي القطبية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية حتى برزت الصين وتعافت روسيا.

📌 في العموم، تميزت هذه الحرب الباردة السابقة بتنافس وصراع ايديولوجي حاد بين الماركسية ومعها اليسار، والرأسمالية ومعها اليمين القومي والديني.

📌 وكذلك بمفهوم الرادع النووي، الذي كبح جماح القوتين العظميين (الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي) من التصادم والتواجه المباشر.

📌 فكان التحارب بينهما يتم في أراضي الدول الأخرى، وهو ما عرف بالحروب بالوكالة (Proxy Wars)، وحملات الانقلابات والتمردات والاغتيالات والفتن وتضليلات البروباغاندا…

📌 شهد العالم عشرات الحروب بالوكالة الشرسة والعنيفة، وبعضها لا زالت تداعياتها المكلفة مستمرة، ومن بعضها:

💥 الحرب الكورية (1950–1953)، وبها انقسمت كوريا. ولا زالت الحرب مستمرة، لأنها متوقفة بهدنة.

💥حرب الفرنسية فالأمريكية في  فيتنام 1955–1975. الحرب الكمبودية الفيتنامية 1978–1989، والتوتر متواصل.

💥 الحرب الأهلية في اليونان 1946–1949، وكل البلقان متوتر.

💥 الحرب الأهلية في الكونغو 1960–1965- ولا زالت الكونغو تعاني.

💥 الحرب الأهلية الأنغولية 1975–2002.

💥 الحرب الأهلية في نيكاراغوا 1979–1990، ولا زالت تداعياتها.

💥 الحرب السوفيتية في أفغانستان 1979–1989، والحرب الأهلية في افغانستان 1989–1992. مستمرة بأشكال متعددة.

💥 الحرب الأهلية في اليمن الشمالي 1962–1970. وحرب اليمنين الشمالي والجنوبي 1972… وإلى تاريخه.

💥 الحرب الأهلية اللبنانية 1975-1990، عواقبها متواصلة.

💥 الحرب الأهلية في السودان 1955-1972، ولم تتوقف. ومنه تمرد دارفور السودان 1963- .1976 وما بعد.

💥 الحرب الأهلية العراقية الكردية 1961-1970، ولم تخمد بعد.

💥 حروب القرن الإفريقي: الحرب الإريترية الإثيوبية 1961- 1991، والحرب الأهلية في إثيوبيا 1974- 1991، وحرب الاوغادين بين الصومال وإثيوبيا 1977- 1978. وحرب أوغندا وتنزانيا 1978- ، 1979 والتدخل الليبي. تنتظر الفتيل.

💥 الحرب الأهلية في تشاد 1965 – 1976، ثم الحرب الليبية التشادية 1978–1987. امتداداً إلى مالي.

💥 الحرب الأهلية في نيجيريا 1967 – 1970، وآثارها تتوالى.

💥 حرب انفصال بنغلاديش عن باكستان 1971. والصراع الهندي الباكستاني القائم على كشمير.

💥 الحرب الأهلية في الموزمبيق 1977–1992.

💥 الحرب الأهلية في بوليفيا 1966–1967.

💥 حرب الصحراء الغربية منذ 1976، ولم تحسم بعد.

💥 الحرب الأهلية في أنغولا 1975–2002.

💥 العنف في أيرلندا الشمالية 1960- 1998.

💥 سنوات الرصاص في إيطاليا 1968- 1988.

💥 أزمة خليج الخنازير وازمة الصواريخ الكوبية 1961 – 1962.

💥 وهناك من يصنف الحروب العربية–الإسرائيلية ما قبل 1974 ضمن الحروب بالوكالة.

♦️ الحروب والصراعات الاهلية والثنائيّة في إفريقيا (ليبيا، مالي، السودان، الكونغو، الصومال، والقرن الإفريقي…) وفي الشرق الأوسط (غزة، لبنان، سوريا، الخليج، الأكراد، أفغانستان…) تجمع وصفات مناسبة للتصعيد لتجذب الحروب بالوكالة.

🔴 ربما للبعض، طول الأيام ينجي لبعض الوقت، غير أن سيف الوقت له كلمته المباغتة. وحساب التاريخ لا يغفل، ولم يعد ينسى بعد ذاكرة سحاب الإنترنت لا تنسى.

تدفقات الاستثمار الخاص المحلي والاجنبي نحو الاقتصاد الليبي: المعوقات والمتطلبات

أ.د ناصر ميلاد المعرفي

قم بقراءة الورقة PDF


تدفقات الاستثمار الخاص المحلي والاجنبي نحو الاقتصاد الليبي: المعوقات والمتطلبات

1. المقدمة

تلعب التدفقات الاستثمارية  الخاصة المحلية و الاجنبية دوراً رئيسياً و هاماً في تطوير و تنويع القاعدة الانتاجية في معظم اقتصاديات البلدان، لذلك سارعت إلـى وضع البرامج والسياسات التي تهدف إلى تحسين مناخ الاستثمار و إ فـساح المجـال للقطـاع الخاص، والتنافس على جذب أكبر قدر من الاستثمارات الأجنبية.

تؤكد التجارب الناجحة علي أهمية التشريعات المتطورة المتعلقة بالاستثمار لتحفيز الاستثمار الخاص المحلي و الاجنبي من خلال منح الضمانات و الاعفاءات و المزايا و التسهيلات الأخرى،  إضافة  للدور المهم للحكومات من خلال مؤسساتها  في خلق الاستقرار.

لقد أدركت الدولة الليبية أن فتح باب الاستثمار في القطاع الغير نفطي يعد أحد أهم روافد التنمية والتطوير في الاقتصاد الليبي، ولتحقيق ذلك قامت بإنشاء هيئة تشجيع الاستثمار لتعمل من خلال قانون رقم (5) لسنة 1997 والمعدل بالقانون رقم (7) لسنة 2003 تم بالقانون رقم (9) لسنة 2010, من اجل تشجيع استثمار رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية ضمن إطار السياسة العامة للدولة وأهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ولكن بالرغم من سن هده القوانين و تنفيذ عدة خطط اقتصادية، مازالت التدفقات الاستثمارية المحلية والاجنبية  الخاصة ضعيفة و بعيدة عن المستويات المطلوبة، ومازالت تواجه ليبيا حتي اليوم عدة تحديات لتحقيق التنمية الاقتصادية و الاجتماعية، حيث تتجسد أغلبها في سوء إدارة الموارد الاقتصادية و نقص الموارد البشرية المؤهلة، وغياب البيئة السياسية و المؤسسية و الاقتصادية و الاجتماعية الملائمة، الامر الذي يتطلب بالضرورة تحفيز الاستثمار المحلي عن طريق دعمه مادياً و معنويا، وجذب الاستثمار الاجنبي اليها.

2. تطور الاستثمار المحلي (العام و الخاص)

ظل الاتجاه السائد في ليبيا هيمنة و توسع دور القطاع العام في كافة الانشطة الاقتصادية، وانحسار دور القطاع الخاص حثي بداية الثمانيات و انحسار العوائد النفطية، و حاولت الدولة عقب ذلك تغير هذا الوضع بخصخصة القطاع العام وتعزيز دور القطاع الخاص،   والتخفيف من سيطرة القطاع العام على النشاط الاقتصادي والسماح للأفراد بممارسة اعمال التجارة والاستثمار وتمليك المؤسسات العامة للأفراد واتاحة الفرصة أمام المستثمر الاجنبي بهدف خلق استراتيجية لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط.

لقد بدأت السياسة الاقتصادية  في ليبيا بالتغير التدريجي منذ عام 1985، و ذلك بالسماح للقطاع الخاص بالمشاركة و التوسع في النشاط الاقتصاد، و ذلك بإصدار  القانون رقم 4/1985 بشأن النشاط التشاركي ، و القانون رقم 9/1992 ولائحته التنفيذية لعام 1944 بشأن مزاولة الأنشطة الاقتصادية ، القانون رقم 1/1993 للنقد والائتمان والسماح بعمل المصارف الخاصة،  القانون رقم 5/1995 بشأن تشجيع الاستثمار الاجنبي. بالإضافة الي ذلك، تم البدء في تحرير القيود وتحرير التجارة، وشرعت الدولة في التركيز على تطوير بيئة الأعمال والانفتاح نحو الاستثمار الخاص، للتوسيع مشاركة القطاع الخاص المحلي والاجنبي، وإعادة هيكلة الاقتصاد وتغيير السياسة العامة وذلك بإصدار عدد من القوانين والتشريعات الداعمة لبناء الاقتصاد الخاص وتحجيم دور الدولة.

و يعكس الاستثمار العام في الاقتصاد الليبي حجم الانفاق التنموي،  وقد بلغ ما تم إنفاقه على التحول الاقتصادي والاجتماعي عبر خطط وميزانيات التنمية واستثمارات خارج الموازنة تم تنفيذها عن طريق الإفراد والشركات والاستثمارات الذاتية بين عامي 1970 و2010 أكثر من 160 مليار دينار. وبالرغم من ذلك لم يكن لهذه الاستثمارات (العامة والخاصة) دور يذكر في بعض المجالات والانشطة الاقتصادية، وبالأخص في قطاع الصناعة التحويلية، إلا ان دورها كان أكثر وضوحاً في قطاع الخدمات والزراعة.

 كما تميزت الفترة 2001-2010 بتحقيق مستويات مقبولة من الاستثمارات المحلية، فقد ارتفعت قيمة التكوين الرأسمالي الثابت من 6.6 مليار دينار في عام 2001 الي نحو 23.9 مليار دينار في عام 2010،  ويرجع السبب في ذلك الي التحولات التي شهدها الاقتصاد الوطني في العديد من المجالات و الانشطة، ولاسيما توحيد سعر الصرف و الغاء العمل بالموازنة الاستيرادية،  إلا ان القطاع العام  ظل المستحوذ على معظم الاستثمارات من خلال القيمة والنسبة من إجمالي الاستثمارات للاقتصاد الليبي(التكوين الرأسمالي الثابت ) ، و استمر الوضع كما هو عليه بالنسبة للقيم والنسب فكان النصيب الأكبر للقطاع العام منذ عام 1980 – 2013 م وبالتالي ترتب على ذلك الاعتماد سبه الكلي على القطاع العام في تنفيذ البرامج الاستثمارية ( انظر الملحق الاحصائي، الجدول رقم (1، 2‘ 3)).

لقد انتهجت الدولة الليبية منذ تأسيسها الاعتماد على الشركات العامة لدعم الاقتصاد المحلي وتوفير الاحتياجات وتطوير القطاعات العاملة، وقد أُسِّست شركات عامة كبيرة في شتى المجالات، و حصلت هذه الشركات على مزايا إضافية بخلاف القطاع الخاص حيث إنّ لهذه الشركات الأولوية في تنفيذ المشاريع الحكومية وتوريد السلع والخدمات، ناهيك عن إعفائها من جزء كبير من الضرائب والجمارك والرسوم الحكومية ودعم الحكومة لها متى دعت الحاجة إلى تغطية مصروفاتها حيث إن إجمالي السلف للشركات العامة من 2011 وحتى 2017 بلغ ما قيمته 2.2 مليار دينار.

إلا أن هذه الشركات وكغيرها من مؤسسات القطاع العام تفشَّى فيها الفساد والمحاباة، وتضّخم فيها عدد الموظفين غير المدربين، واتّسمت بضعف الإنتاج وقلة الجودة الإنتاجية، وارتفاع المصاريف الإنتاجية،  وعدم مواكبة التغيُّر التكنولوجي في القطاعات وبروز مشاكل في الهيكلة الإدارية والتبعية (تقرير هيئة الرقابة الإدارية، 2018).

 وضمن هذا السياق، يلعب القطاع الخاص الآن دوراً ضئيلاً في الاقتصاد الليبي، كما كان الحال حتى قبل 2011، لا يمثل سوى حوالي 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي وحوالي 14 في المائة من العمالة (4.0 في المائة إلى 6.0 في المائة من العمال المستخدمين وحوالي 8.6 في المائة من العاملين لحسابهم الخاص). وتختلف حصة القطاع الخاص من القيمة الإجمالية بشكل كبير، والتي تتراوح من 90 في المائة في قطاع التجارة إلى 10 في المائة في القطاع المالي.

و بالنظر إلى نسبة الاستثمار المحلي الخاص إلى إجمالي الاستثمار نجد أن الاستثمار الخاص قد تزايدت بنسبة أكبر منذ عام 2007، فكانت النسبة نحو 41.2% من أجمالي الاستثمارات،  وفي عام 2009 ارتفعت هذه النسبة نحو 42.37% من إجمالي الاستثمارات المنفذة ، وهكذا استمرت هذه النسب في الارتفاع حتي عام 2011م( انظر جدول رقم(1)). كما يلاحظ انخفاض حجم الاستثمار الخاص مقارنة بحجم الاستثمار العام من اجمالي الاستثمارات في الاقتصاد الليبي ، مما ادي إلى انخفاض في مستوي تراكم رأس المال وانخفاض مستوي الاستثمار، وهذا يشير إلى أن فرص ومجالات الاستثمار المتاحة في الاقتصاد الليبي محدودة نتيجة الدخول، ونتيجة لانخفاض الإنتاجية بما يؤدي إلى انخفاض الدخول ومن ثم انخفاض الادخار وانخفاض الاستثمار وفرصة المتاحة .

3. تطور تدفقات الاستثمار الاجنبي

يعاني الاقتصاد الليبي من تدني حجم تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة مقارنة ببعض الاقتصاديات النامية، والتي مازالت محصورة في قطاعات محدودة كالنفط، و الذي يعتبر أحد أهم القطاعات جذبًا للاستثمارات الأجنبية المباشرة، لقد حققت تدفقات الاستثمار الأجنبي الوافدة الى ليبيا مستويات منخفضة، حيث تم  تضييق الخناق أمام الاستثمار الأجنبي المباشر منذ مطلع السبعينات،  باعتباره نهباً للثروات الوطنية، والاعتماد على رأس المال المحلي العام لتمويل المشاريع الاقتصادية اللازمة للنمو والتنمية، وما رافق ذلك من زيادة في الإنفاق العام، وتشغيل الموارد المحلية دون المستوى المطلوب وبتكنولوجيا متقادمة.

خلال ذلك، سعت معظم الدول النامية نحو تحرير اقتصادها والانفتاح على العالم الخارجي سواء في مجال التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي المباشر، فأولت العديد من الدول النامية أهمية خاصة للاستثمار الأجنبي المباشر، وتأخرت ليبيا حتى بداية التسعينات للتغير من نظرتها للاستثمار الأجنبي، وعملت قدر الإمكان على جذبه بما تقدمه من حوافز وتسهيلات بغية زيادة النمو وخلق فرص عمل جديدة في مختلف القطاعات الاقتصادية، ولاسيما بعد رفع الحصار الاقتصادي وعودة الشركات الأجنبية الى ليبيا.

على الرغم من الحوافز والضمانات المشجعة التي تضمنتها القوانين الليبية فقد ظل الهيكل القطاعي لهذه الاستثمارات محصورا في قطاع النفط والغاز الذي يعد أكبر قطاع جاذب لهذه الاستثمارات ، وان حجم التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة لا يزال ضعيفا ويسير بخطى بطيئة جداً في القطاعات غير النفطية التي يُعوّل عليها لتحقيق هدف التنويع الاقتصادي، حيث صنفت ليبيا وفقاً للمؤتمر الامم المتحدة للتجارة و التنمية (الأونكتاد) عام 2007 في مؤشري أداء الدولة في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وإمكانياتها لجذبه، ضمن مجموعة الدول ذات الأداء المنخفض والإمكانات المرتفعة، و جاء ترتيبها (96( وفق المؤشر الأول، بينما جاء ترتيبها (40) وفقا للمؤشر الثاني، ويعني ذلك بأن ليبيا تجتذب تدفقات ضئيلة نسبياً مـن الاسـتثمار الأجنبي المباشر بالمقارنة ببقية دول العالم.

لذلك، سجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي الواردة نحو ليبيا قيم سالبة خلال الفترة 1980-1987، وعقب ذلك انخفضت من 45 مليون سنة 1990 الي 17.7 مليون دينار1993 ثم سجلت قيم سالبة خلال الفترة 1994- 2004،  و سجلت تذبذبا بين الارتفاع والانخفاض خلال الفترة 2005-2012. كما فقدت ليبيا جل الاستثمارات الأجنبية خلال الأعوام 2011 و 2012  بسبب الأحداث التي مرت بها البلاد،  وانعدام الاستقرار، اضافة الي ان بيئة الأعمال في ليبيا “لا تشجع الاستثمار” نظراً لبدائية الأسواق المالية. أمّا فيما يتعلق بحرّية الاستثمار، فقد سجّلت ليبيا نسبة 5 في المائة حيث تفتقر بيئة الأعمال بشكل عام إلى الشفافية والكفاءة،  وقد انخفض معدل الاستثمار الخارجي ليصل إلى 0.1 في المائة فقط في عام 2014 بعد أن سجل 6.9 في المائة في عام 2007 من الناتج المحلي الإجمالي.

المصدر: مؤشرات التطور العالمي، البنك الدولي، 2015.

  إن تدني حجم التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة الواردة إلى الاقتصاد الليبي عموما وإلى قطاعاته غير النفطية خصوصا، يفيد بأن الجهود التي بذلت لتحسين مناخ الاستثمار في ليبيا، لم تفلح في  توفير المناخ الملائم لتحفيز تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الاقتصاد الليبي، وهو الأمر الذي تعكسها لمؤشرات الدولية العديدة لتقييم المناخ الاستثماري.

 وبحسب مؤشر التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي        (The World Economic Forum) سنة 2009-2010، جاءت ليبيا في المرتبة (88) عالميا من بين (133) دولة، أما عربيا فقد جاءت في المرتبة (12)، وفي المرتبة ما قبل الأخيرة على صعيد الدول العربية النفطية وذلك بسبب، تسجيله لنقاط ضعيفة في مؤشري حرية التمويل (20%)، والتحرر من الفساد (20.0%)، ما يعني تدني فرص الوصول الي التمويل والائتمان وكافة أشكال الخدمات المالية، كما سجلت ليبيا نقاط ضعيفة (30%)  في مؤشر حرية الاستثمار. هذه المؤشرات مازالت تتأثر بواقع الاقتصاد الليبي الهش وهشاشة الدولة ومؤسساتها وافتقارها للقدرة على تصميم وتنفيذ السياسات الفعالة في مواجهة التراجع الحاد في توظيف الموارد المتاحة.

4.العقبات التي تواجه الاستثمار في ليبيا

 أن مناخ الاستثمار في ليبيا مازال يحتاج لجهد كبير من العمل والتطوير في كافة هياكل ومؤسسات الدولة وسياساتها، مما يتطلب تذليل الصعوبات التي تعيق تطور تدفقات الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي، والتي تشمل المعوقات التالية:

  معوقات قانونية

  • انعدام الاستقرار في التشريعات المنظمة للاستثمار (القوانين، القرارات، اللوائح)
  • عدم مرونة القانون رقم 9 لسنة 2010 فيما يتعلق بتقديم الضمانات والمزايا والاعفاءات الاضافية في المشروعات غير التقليدية والأكثر نفعاً للبلاد.
  • الافتقار للقانون مستقل لتنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP )

معوقات اقتصادية وتمويلية

  • ضعف أداء المؤسسات المصرفية
  • عدم توفر المناطق الصناعية المجهزة بالمرافق الأساسية
  • الافتقار للقنوات ترويج الفرص الاستثمارية الواعدة
  • محدودبة توفير التمويل المحلي اللازم لتمويل المشروعات الاستثمارية الاستراتيجية
  •  غياب دور المؤسسات المالية غير المصرفية في تقديم التمويل والضمانات للاستثمار في ليبيا
  • تضارب السياسات الاقتصادية، مما يزعزع ثقة المستثمرين المحلين و الاجانب
  • الافتقار للخارطة استثمارية كمتطلب رئيسي للتحقيق التنمية المكانية
  •   الافتقار للرؤية اقتصادية واضحة الغايات و التوجهات الاستثمارية
  • احتكار القطاع العام كثير من الأنشطة الاقتصادية
  • انحسار دور القطاع الخاص في الانشطة التجارية

  معوقات سياسية و مؤسسية

  • عدم الاستقرار السياسي والاضطرابات الأمنية التي تشهدها
  • المركزية و ضعف المؤسسات و تفشي الفساد والوساطة و المحسوبية و الجهوية
  • عدم توفر البيانات والإحصاءات  الدقيقة الحديثة لكافة القطاعات
  •  حداثة التجربة الليبية في التعامل مع المستثمر الأجنبي و محدودبة الوعي الاستثماري لدى المواطنين و الموظفين الذين لهم صلة بالمستثمر الأجنبي.
  • مشاكل إدارية متمثلة في عدم الاستقرار الإداري والروتين الإداري
  • تعقيد الإجراءات وعدم مجاراة بعض المؤسسات للتطور الحاصل في مجالها.
  • عدم وجود كوادر كفؤة مدربة في إدارات و أجهزة الاستثمار

5. متطلبات تحسين مناخ الاستثمار في ليبيا

سارعت العديد من الـدول إلـى وضع البرامج والسياسات التي تهدف إلى تحسين مناخ الاستثمار و إ فـساح المجـال للقطـاع الخاص، والتنافس على جذب أكبر قدر من الاستثمارات الأجنبية، وتنشيط آليات السوق بما يحقق فاعلية توظيف المـوارد،  وحريـة وعدالة الدخول للأسواق،  فالتحدي الحقيقي يكمن في التوفيق بين ضرورة تفعيل المنافـسة وتحريـر الأسواق من جانب ، وضرورة حماية الصناعات الناشئة و استراتيجية تدخل الدولة في تحـسين مناخ الاستثمار. و من جانب آخر تؤدي الدولة دوراً حاسماً في تهيئة بيئة ملائمة للأعمال من خلال السياسات العامة والتنظيم والرقابة حيث تؤد ي هذه السياسات إلى تطوير مناخ الاستثمار وجذب الاستثمار الأجنبي.

لذلك شهدت اقتصاديات الكثير من الدول تحولاً في توجهات السياسات الاقتـصادية،  مـن رفض الاستثمار الأجنبي المباشر إلى تشجيعه بعد تزايد الاقتناع بأهمية الدور الذي يؤديه هـذا النوع من الاستثمار في عملية التنمية الاقتصادية سواء من حيث كونه مصدراً للتمويل، أم مـن حيث كونه وسيلة مهمة لتوفير فرص التشغيل ونقل تكنولوجيا الإنتـاج، وتحـديث الـصناعات المحلية وتطوير القدرات التنافسية التصديرية للاقتصاد الوطني ، وتحقيق الاسـتخدام الكـفء للموارد النادرة. و يعتمد نجاح ليبيا في جذب الاستثمار الأجنبي على مدى استفادتها من تجارب هذه الدول في وضع السياسات الفعالة والتي من أهمها: السياسات المتعلقة بالإطار التنظيمي والتشريعي للاستثمار الأجنبي المباشر، و تحسين بيئة  و مناخ الاستثمار من خلال دعم الاستقرار الاقتصادي و المؤسسي و الاجتماعي. و تحتاج ليبيا إلى استراتيجية شاملة للإصلاح الاقتصادي و المؤسسي و إعادة الهيكلة  في المدى القصير والمتوسط و المدي الطويل لإصلاح اقتصادها و مؤسساتها و سياساتها الاقتصادية و الاجتماعية وتعزيز الاستفادة من إمكاناتها الاقتصادية والمالية.

المدى القصير

  • البدء في تطوير البنية التحتية الأساسية من شبكات الطرق والاتصالات والنقل والكهرباء والطاقة؛ نظرًا لأهميتها في ترويج وتحسين بيئة الأعمال وجذب رأس المال المحلي والأجنبي للاستثمار نحو ليبيا.
  • البدء في تعزيز وتأهيل الموارد البشرية المحلية بحيث تكون مؤهلة وقادرة على الإبداع واكتساب المعرفة والقدرة علي نقل وتطوير التكنولوجيا المتقدمة، وهذا الاهتمام يتطلب نظام تعليمي متطور ومنفتح  لكي تتماشى مهارات الخريجين بشكل أفضل مع احتياجات سوق العمل. فمخرجات النظام التعليمي الحالية تتصف بتدني المهارة، فنحو 90% من العمالة في ليبيا لا تتمتع بالمهارة المطلوبة في سوق العمل.
  • تطوير المؤسسات الصحية و الاهتمام بمؤشرات التنمية البشرية
  • تحسين جاذبية القطاع الخاص بحيث تفوق محفزاته محفزات القطاع العام من خلال تحسين بيئة العمل بما فيها الأجور، والأمان الوظيفي. وكذلك العمل على توجيه القطاع الخاص نحو النشاطات الإنتاجية بدلا من التجارة والمضاربة.

المدى المتوسط

  • اصلاح مؤسسات الدولة و رفع كفاءتها وتعزيز الشفافية و المساءلة و المحاسبة
  •  تحقيق الامن الانساني و الأمن والاستقرار المجتمعي وعلى وجه السرعة
  • توسيع دائرة نشاط القطاع الخاص علي حساب القطاع العام
  • تنويع مصادر الدخل والحد من اعتماد البلاد على النفط  
  • تمكين القطاع الخاص من لعب دور أكبر في عملية التنمية الاقتصادية وتقليص دور الدولة ، وذلك بدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
  • الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي وترشيد استخدام الثروة النفطية،
  • التحول  التدريجي إلى اقتصاد السوق الاجتماعي
  • إرساء قاعدة صلبة لتنمية الاقتصاد غير النفطي .
  • ايجاد نطام تمويل متطور و كفوء، يرتكز علي تنوع المؤسسات المالية

المدى الطويل

  • تحديد رؤية جديدة  وفق تصوّر تنموي  استثماري مستقبلي يحدد مسارات التنمية المتوازنة
  • تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، بحيث يقوم بدور حقيقي و هام في النشاط الاقتصادي  غير النفطي في ليبيا
  • التوجه نحو الاستثمار في مجالات جديدة و استغلال الموارد الاقتصادية  غير النفطية المتاحة

اخيراً….

 إن استدامة التدفقات الاستثمارية الخاصة المحلية والاجنبية شرط أساسي Conditional  في عملية بناء القاعدة الاقتصادية المتينة القائمة علي أساس التنويع، كما انها عملية تكاملية تشترط ان تكون جزاء لا يتجزأ من برامج التنمية الشاملة و  التخطيط للمستقبل.

إن قرارات الاستثمار الخاص تعتمد علي عدة عوامل  اقتصادية و تنظيمية و تقنية و بيئية في إطار البيئة السياسية، حيث تؤثر هذه العوامل  في فرص و تدفقات الاستثمار المحلي و الاجنبي علي السواء، لذلك لابد من توفر الاستقرار السياسي و الاقتصادي و المؤسسي،  بما يمكن من وضع خطط واستراتيجيات واضحة للتنمية،  واستثمار الميزات التنافسية لليبيا ضمن إطار مؤسسي مترابط من السياسات و التشريعات الاقتصادية المتطورة.

إن مراجعة و تعديل قانون الاستثمار بما يحتوي من مزايا و إعفاءات غير كافية لتحفيز و تنشيط حركة رؤوس الاموال نحو الاقتصاد الليبي بدون تحسين مناخ الاستثمار و البيئة المحيطة بالاستثمار، ولاسيما استقرار السياسة الاقتصادية الكلية و التحكم في العجز المالي و استقرار سعر الصرف. 

المصادر

  • أمانة التخطيط (سابقاً)، خطط التحول الاقتصادي الاجتماعي (1981 – 1985ف) .
  • اللجنة الشعبية العامة للتخطيط والاقتصاد(سابقاً)، النمو الاقتصادي والاجتماعي في الجماهيرية خلال الفترة 1970 -1990ف.
  • اللجنة الشعبية العامة للتخطيط(سابقاً)، مشروع خطة التحول الاقتصادي والاجتماعي 1991 -1995ف.
  • اللجنة الشعبية العامة للتخطيط مشروع خطة التحول الاقتصادي والاجتماعي 1986-1990ف.
  • اللجنة الشعبية العامة(سابقاً)، مشروع خطة التحول الاقتصادي والاجتماعي (2002 – 2006) الجزء الثالث، القطاعات.
  • اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربـي آسـيا (الاسـكوا)، 2003،  سياسات جذب الاستثمار الأجنبي المباشر والبيني في منطقـة الاسـكوا، مـع دراسات حالات الأردن والبحرين واليمن.
  • اللجنة الشعبية العامة للتخطيط(سابقاً)، 1997م، المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية 1962 –1996 م .
  • المنتدي الاقتصادي العالمي، 2010، تقرير التنافسية العالمية.
  • المنتدي الاقتصادي العالمي، 2019، تقرير التنافسية العالمية.
  • الاونكتاد، 2007، مؤشرات حرية الاستثمار و التمويل. .
  • الرقابة الادارية، 2017، التقرير السنوي.
  • OECD (2016), “SMEs in Libya’s Reconstruction”, OECD Publishing, Paris.
  • World Bank(2015), The Global Development Indicators.

الملحق الاحصائي

جدول (1): تطور الاستثمارات بين القطاع العام والخاص في ليبيا خلال الفترة من  (1980 – 2013م)

السنةالاستثمار الخاصالاستثمار العامالاستثمار الإجماليالاستثمار الخاص إلى الاستثمار العامالاستثمار العام إلى إجمالي الاستثمار
1980200.52556.22756.87.392.7
198127.72872.62900.31.198.9
1982405.62360.92771.514.785.3
1983428.02090.32524.317.083.0
1984293.01834.72127.713.886.2
198534.81523.31558.12.497.6
1986258.81117.11375.919.380.7
1987161.5788.4949.917.083.0
1988327.4722.41049.831.268.8
1989333.4823.41156.828.871.3
1990433.3702.01135.338.261.8
1991311.0723.31034.330.169.9
1992399.3608.51007.839.660.4
1993185.91317.81503.731.471.3
1994204.61417.81622.428.771.3
1995220.71023.91244.640.859.1
1996249.91389.81639.727.472.6
1997241.31443.21684.520.479.6
1998259.11137.51396.630.669.4
1999281.11254.91536.026.173.9
2000369.21912.02281.219.380.7
2001985.65702.96688.539.061.0
20021737.67970.09707.631.968.1
20031815.28158.79973.941.858.2
20041933.68749.110682.718.181.9
20052186.311145.013331.326.873.2
20062569.311946.314515.617.782.3
20072451.912408.414860.341.258.8
20084546.314860.519406.834.865.2
20096087.215720.221807.441.457.6
20107964.415981.923946.542.957.1
20113198.03135.16333.145.354.7
20125527.68215.213742.836.064.0
2013147.28558.18705.31.798.3

المصدر : قاعدة بيانات مركز البحوث والعلوم الاقتصادية ، سنوات مختلفة، بنغازي

جدول (2): مخصصات ومصروفات خطط التنمية خلال الفترة                                       (1963-2010) بالمليون دينار.

فترة الخطةالمخصصالفعلينسبة الفعلي إلى المخصص
1963 ـ 1968480480100%
1970 ـ 197296979181
1973 ـ 19752585.9220358
1976 ـ 198088138259.294
1981 ـ 1985170001070063
1986 ـ 19907055.44153.389
1991 ـ 19955149.52351.446
1996 ـ 20007376.7519670
مشروع التحول 2002 ـ 2006203382813776
مشروع التحول 2007 ـ 2010164246  95924  58

      المصدر: وزارة التخطيط، سنوات مختلفة

جدول (3): مجموع التكوين الرأسمالي في الاقتصاد الليبي حسب القطاعات خلال الفترة (1963-2010)

(مليون دينار، أسعار جارية)

البيان//السنة196319701980198520002010
القطاعات الغير نفطية
الزراعة2.311.6336.4120.5508.72186.3
الصناعة2.610.0431.2216.045.8940.4
الخدمات25.0125.91773.8964.21517.717616.2
البناء والنشيد2.02.243.791.69.017.5
المجموع31.9149.72585.11415.32081.220760.6
القطاع النفطي42.493.0171.7145.8200.02960.3
مجموع التكوين الرأسمالي74.3242.62756.81558.12281.223726.6

      المصدر: وزارة التخطيط، سنوات مختلفة.

جدول (4): تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى ليبيا خلال الفترة 1980 -2012 (مليون دولار)

السنة  الاستثمار الأجنبي المباشرالسنة  الاستثمار الأجنبي المباشر
1980-322.51997-31.3
1981-220.31998-59.8
1982-116.01999-59.4
1983-96.7200072.2
19855.0-2002184.2
1986-55.82003184.9
1987-29.02004-357.0
198828.020051360.0
198937.520062643.0
199045.020074851.0
199125.820083943.0
199227.920094139.0
199317.720102247.8
1994-25.320110.0
1995-37.020121425
1996-48.8 

المصدر: –

قاعدة بيانات مركز البحوث والعلوم الاقتصادية، 2010، بنغازي.

المؤسسة العربية للاستثمار، سنوات مختلفة

الرسائل خلف الكلمات: تحليل لزيارته بولس

أ. إبراهيم قرادة

استخلاص الدلالات والشخصيات والصراعات من ميزان تغريدات بولس

📌 ربما زيارة الاستكشاف هذه تستدعي هي نفسها الاكتشاف بمحاولة الإجابة عن حيرة وتساؤلات.

📌 تابعت الزيارة القصيرة والمكثفة، السياسية والتجارية، لكبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشئون أفريقيا مسعد بولس، والذي رافقه فيها نائب مساعد وزير الخارجية لشئون الشرق الأدنى (الشرق الأوسط) جوش هاريس، وشارك فيها لقائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة في ليبيا جيريمي برنت.

📌 في قراءتي لتغريدات السيد بولس المختصرة، وتغطية السفارة الامريكية، استخلصت بعض الدلالات والمؤشرات في نقاط متداخلة: نوعية اللقاءات ومحتواها والمشاركون من الطرف الليبي، والتقاطعات:

🔸 – السيد بولس هو من أصول عربية مشرقية، وخبرة افريقية (أقدر على الفهم والتعامل)، وقريب من دائرة الرئيس ترامب، مما يوفر فرصة نادرة لمقاربة جديدة وجدية للازمة الليبية.

🔸 – مرافقة نائب مساعد وزير الخارجية لشئون الشرق الأدنى (الشرق الأوسط) جوش هاريس.

🔸 – كان السيد بولس في تونس، وقبلها بمدة زار مصر ودول خليجية، وبعدها يزور الجزائر والمغرب.

🔸 – دشن زيارته المكثفة القصيرة بطرابلس فبنغازي، وابتدأت بحكومة الوحدة الوطنية، في طرابلس حيث وقع اتفاق نفطي، وزار معلم ثقافي (السرايا الحمراء والمتحف الوطني)، ثم بنغازي، ليختتمها بلقاء ممثلة الأمين العام السيدة تيتيهن في طرابلس.

📌 – بالإمكان استشفاف مخرجات اللقاء بكلمات الاستهلال والافتتاح لتغريد السيد بولس حول اجتماعاته، حيث يلاحظ استخدامه لتعابير، حسب ترتيب الزيارة:

♦️ ا “Good meeting”/ اجتماع جيد في لقائه مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة.

♦️ و “Productive discussion” أي نقاش مثمر/منتج، في لقائه رئيس المؤسسة الوطنية للنفط السيد مسعود سليمان.

♦️و “Honored to join” تشرفت بالانضمام إلى المؤسسة الليبية للنفط وشركة هيل الدولية.

♦️ و “Pleased to meet” أي سررت باللقاء/الاجتماع مع رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي.

♦️ و “I was pleased to be received”، “لقد سعدت باستقبالي من قبل المشير خليفة حفتر.

♦️ و”just had a good meeting” لقد عقدتُ للتو اجتماعًا جيدًا مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، والمهندس بلقاسم حفتر، والفريق صدام حفتر.

♦️ و “I also held a discussion”، كما أجريتُ كذلك مباحثات مع الفريق ركن صدام حفتر.

♦️ و”Appreciated opportunity to meet” سعدت بفرصة ثمينة/مُقدرة للقاء مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

📌 وحسب المصطلح اللغوي والاستخدام السياسي والدبلوماسي، فهناك تراتبية في مدى قوة ولطف 🔖 التعابير المستخدمة، وذلك عنصر أصيل في السياسة والعلاقات الدولية. وتدرجاً، فعبارة “اجتماع جيد” هي عبارة رسمية إيجابية معتدلة، في حين “اجتماع مثمر” تعتبر رسمية واقوى، وتعني مفيد وواعد ووجود تقدم، أما عبارات: “سررت”، “سعدت”، “تشرفت” فهي عبارات مجاملة، اقواها تشرفت.

📌 كما يلاحظ:

🔸 – ان تغريدات زيارات السيد بولس (ترجمتها مرفقة أدناه من موقع السفارة الامريكية)، قد ذكرت أسماء بعض الشخصيات مقرونة بمنصبها الوظيفي، في حين غفلت عن بعض. وفي ذلك قراءة للتقييم الأمريكي المعلن.

🔸 – غاب نائبي المجلس الرئاسي (السيدان عبد الله اللافي وموسى الكوني) عن اللقاء مع السيد المنفي- واعتقد ان ذلك عدم حساب حكيم من قبل المنفي، ليس فقط لأن المجلس الرئاسي ثلاثي حسب الاتفاق والواقع السياسي، بل لان ذلك سيقرأ سلبيا من الجانب الأمريكي.

🔸– وبالمثل، تغييب المستشار عقيلة صالح لنوابه في مجلس النواب، وطبيعة الاجتماع المشتركة غير البرلمانية.

🔸– انقسام المجلس الأعلى للدولة جعله في نظر الكثير مشلول سياسيا، وبالتالي لم يلتق به المستشار الأمريكي.

🔸– غاب رئيس الحكومة (الموازية) أسامة حماد عن جدول زيارات المستشار بولس. وفي ذلك قراءة للتقييم الأمريكي المعلن.

🔸– الفريق صدام حفتر الوحيد الذي التقى المستشار بولس ثلاث مرات، إحداها في لقاء ثنائي خاص، مما يعكس وضع سياسي.

🔸– لم يذكر حضور السيد وليد اللافي وزير الدولة للاتصالات والشؤون السياسية في تغطية السفارة لزيارة كبير المستشارين مسعد بولس ونائب مساعد وزير الخارجية جوش هاريس والقائم بالأعمال جيريمي برنت الى السرايا الحمراء والمتحف الوطني، مع تخصيص جزيل الشكر لمصلحة الآثار الليبية.

🔸– المجال النفطي يحظى باهتمام امريكي خاص حالي ومستقبلي، مع ملاحظة التعامل المباشر مع مؤسسة النفط، دون حضور وزاري ليبي. وفي ذلك رسالة بحساسية مسألة النفط.

🔸 – خلال الزيارة، نشرت السفارة الأمريكية النص التالي: “أخبار كاذبة: تؤكد السفارة أن الادعاءات بأن الولايات المتحدة تسعى إلى نقل سكان غزة إلى ليبيا هي ادعاءات تحريضية وكاذبة تمامًا.” ربما ردا على المتداول في الرأي العام بشأن تهجير سكان غزة إلى ليبيا.

🔸 – بعض اللقاءات نشرت بصور ثنائية وبعضها جماعية وخلال اجتماعات.

🔸– وجود اختلافات تعبيرية بين تغطية الجانب الأمريكي والأطراف الليبية.

🔖 الوحيد الذي نشر كلمته مصورة كان المستشار عقيلة الذي اكد فيها محورية مجلس النواب وانتهاء ولاية حكومة الوحدة الوطنية.

🔸– ذروة اللقاءات باللقاء مع ممثلة الأمين العام السيدة هنا تيتيه نائبتها السيدة ستيفاني خوري وفريق البعثة، بالاستماع إليهم في حوصلة الزيارة، والذي يفهم كدعم للبعثة وجهودها. ((📎 جاء في تغطية موقع البعثة: انه تم بحث المستجدات السياسية والأمنية في ليبيا، وجهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا فيما يتعلق بدفع العملية السياسية قُدمًا، ومنها توصيات اللجنة الاستشارية والانخراط مع القيادات الليبية وعموم الليبيين. وان الولايات المتحدة أعربت عن دعمها لجهود الأمم المتحدة في تعزيز العملية السياسية، مع التأكيد على تنسيق الجهود. بجانب مناقشة: التأثيرات السلبية للانقسامات السياسية وعدم الاستقرار الأمني على الاقتصاد الليبي، والإصلاحات الاقتصادية الضرورية لتعزيز بيئة مستدامة للقطاع الخاص وجذب الاستثمار الأجنبي.))

📌 تلخيصا من تغريدات كبير المستشارين والسفارة الأمريكية، يمكن استخلاص النقاط (المعلنة) للقاءات، في:

♦️– أهمية استعادة الهدوء، ومنع العنف، وضمان الاستقرار وتحقيق السلام- في طرابلس وكل ليبيا- في تحديد طرابلس رسالة.

♦️ – دعم، وحدة ليبيا، وسيادتها، واستقرارها.

♦️ – توحيد المؤسسات الرئيسية والجيش.

♦️– دعم والدفع بجهود العملية السياسية والحوار السياسي على أساس التوافق، التي تشرف عليها البعثة الأممية.

♦️– التنمية الاقتصادية، وتوحيد الميزانية.

♦️– تعزيز افاق التعاون الأمريكي الليبي بما يحقق النفع الازدهار المشترك، مرتبط بالاستقرار. ومن ذلك في قطاع الطاقة المهم للاقتصاد الليبي بدعم أهداف ليبيا في إنتاج وتصدير النفط والغاز،

📌 والتي عند مقارنتها بالهواجس الليبية، والتي من أبرزها:

♦️ – استمرار الكيان الليبي (وجوده، سياداته، واستقلاله)، وإمكانيات التقسيم في ظلال أحاديث رسم خرائط جديدة.

♦️– وحدة الدولة الليبية ونوعية اتحادها، ومؤشرات الانقسام إلى إقطاعيات نفوذ لأطراف محلية أو تابعة النفوذ الى الخارج.

♦️– التدخلات الأجنبية العسكرية والسياسية، ودوائر النفوذ والتبعية، والخوف من أن تحويل ليبيا على ساحة حرب بالوكالة.

♦️– الاختلالات الديمغرافية والهوياتية المتزايدة في ظل زحف أمواج الهجرة غير النظامية/غير الشرعية من دول الجوار.

♦️– اهتراء الدولة وبنيتها وخدماتها، وتعاظم الاستخدام المفرط للقبضة الأمنية، وانحدار الوضع الاقتصادي الرسمي بسبب الهدر والفساد، وتراجع مستويات المعيشة وعدم عدالة التوزيع.

♦️ – معالجة انقسام السلطة السياسية والمؤسساتية والعسكرية، وانسداد أفق الحل، بتعنت أطراف متنفذة، مثقلة بجيوش السلاح والمال والإعلام.

📌 يمكن بوضوح ملاحظة وجود تقاطعات فهم وقلق مشترك، غير أن الغائب الأكبر، ومع اعتبار كامل لطبيعة العمل الدبلوماسي المتمثلة في ان لبس كام يجري خلف الأبواب المغلق يصرح به، هو عدم الإشارة على وجود القوات الأجنبية في ليبيا، وكذلك عدم الإشارة إلى مسألة ترحيل مدانين من أمريكا إلى ليبيا.

🔴 رحلة استكشاف زيارة الاستكشاف الأمريكي، والتي هذه حظت باهتمام ليبي واسع، لأنها زيارة ينتظرها الليبيون لمعرفة الموقف الأمريكي تجاه الامة الليبية، وهي زيارة منتظرة طويلا، في ضوء تأخر اهتمام واشنطن بليبيا، لا يمكن الإحاطة بها دون الاقرار وجود أولويات أمريكية أخرى منها: حرب غزة وجوارها اللبناني وامتدادها اليمني، التصادم مع إيران في الخليج، اضطرابات سوريا، الحرب الروسية في أوكرانيا، قضية التعريفات الجمركية الامريكية، قضايا الهجرة والترحيل في أمريكا، الحرب بين الكونغو ورواندا، التوتر مع الصين، وضع حلف الناتو. ويبقى انتظار الليبيين القلق على أمل أن تساعد أمريكا في حل الأزمة الامريكية المعقدة، بالنظر إلى دورها القيادي العالمي وإلى علاقاتهما التاريخية بليبيا.

🔖 فيما يلي ترجمة السفارة الأمريكية لتغريدات كبير المستشارين السيد بولس:

🔸“Good meeting” اجتماع جيد: “اجتماع جيد مع رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة في طرابلس. ناقشنا أهمية استعادة الهدوء، ومنع العنف، ودفع الحوار السياسي قدمًا، بينما نعمل معًا على تعزيز التعاون الأمريكي-الليبي بما يعود بالنفع على الأمريكيين والليبيين. كما نتطلع إلى تنمية الصفقات التجارية بين بلدينا.”

🔸“Productive discussion” أي نقاش مثمر/منتج: “أجريتُ حوارًا مثمرًا مع رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، تناولنا خلاله سبل تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة وليبيا في قطاع الطاقة. استعرضنا السبل التي يمكن للولايات المتحدة من خلالها دعم أهداف ليبيا في إنتاج النفط والغاز، وأكدنا على الدور الحيوي الذي تضطلع به المؤسسة الوطنية للنفط في دعم اقتصاد ليبيا.”

🔸“Honored to join” تشرفت بالانضمام: ” تشرفت بالانضمام إلى المؤسسة الليبية للنفط وشركة هيل الدولية (Hill International) في طرابلس بمناسبة توقيع اتفاقية بنية تحتية مهمة بقيمة 235 مليون دولار مع شركة هيل إنترناشيونال. تأتي هذه الشراكة دعمًا لجهود المؤسسة الوطنية للنفط في التحديث وتعزيز إنتاج وتصدير الغاز.”

🔸“Pleased to meet” سررت باللقاء/الاجتماع: “سعدتُ بلقاء رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، حيث تباحثنا حول العملية السياسية والجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار في طرابلس وجميع أنحاء #ليبيا. وجددنا تأكيد دعم الولايات المتحدة لوحدة ليبيا ولدفع الحوار السياسي قدمًا على أساس التوافق والحوار بين الليبيين. إن ترسيخ الاستقرار يُعد ركيزة أساسية لتوسيع آفاق التعاون الأمريكي-الليبي وتحقيق الازدهار المشترك.”

🔸 “I was pleased to be received”، لقد سعدت باستقبالي: لقد سعدت باستقبالي في بنغازي من قبل المشير خليفة حفتر. ناقشنا دعم الولايات المتحدة للجهود الليبية لتوحيد المؤسسات وتعزيز السيادة ورسم طريق نحو الاستقرار والازدهار من خلال الحوار السياسي.”

🔸“just had a good meeting” عقدتُ للتو اجتماعًا جيدًا: “لقد عقدتُ اجتماعًا جيدًا مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، والمهندس بلقاسم حفتر، والفريق ركن صدام حفتر. تبادلنا الآراء حول جهود التنمية الاقتصادية في ليبيا وسبل تعزيز العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وليبيا. كما ناقشنا أهمية دفع العملية السياسية قدمًا والانتهاء من وضع ميزانية موحدة.”

🔸 “I also held a discussion”، كما أجريتُ كذلك مباحثات: “كما أجريتُ كذلك مباحثات مع الفريق ركن صدام حفتر في إطار متابعة زيارته المهمة إلى واشنطن في أبريل. وتناولنا سبل توسيع التعاون وتعزيز الجهود الليبية الرامية إلى توحيد الجيش وبقية المؤسسات الرئيسية. وجددتُ التأكيد على التزام الولايات المتحدة بدعم، وحدة ليبيا، وسيادتها، واستقرارها.”

🔸 “Appreciated opportunity to meet” سعدت بفرصة ثمينة/مُقدرة للقاء: ” سعدت بفرصة ُقدرة للقاء مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، خلال زيارتي إلى طرابلس. تبادلنا وجهات النظر حول أهمية المضي قدمًا في العملية السياسية في ليبيا، في الوقت الذي يسعى فيه الليبيون إلى بناء مستقبل أكثر إشراقًا وازدهارًا.”

🔖 وفيما يلي تغطية إضافية للزيارة من السفارة الأمريكية:

🔸– أخبار كاذبة: تؤكد السفارة أن الادعاءات بأن الولايات المتحدة تسعى إلى نقل سكان غزة إلى ليبيا هي ادعاءات تحريضية وكاذبة تمامًا.

🔸 – كلمة مصورة قصيرة من المستشار بولس، “Together” مع، نبني روابط اقوى: “معًا، نحن نبني روابط أقوى، وندفع مستقبل الطاقة في ليبيا، مما يجعل كلًا من أمريكا وليبيا أكثر ازدهارًا. علم يد علم. تناولت الكلمة: مناشط اقتصادية في مجال الطاقة بين “شريكنا الليبي الشركة الوطنية للنفط والشركة الامريكية هيل إنترناشونال” بتوقيع عقد بقيمة 235 مليون دولار لدعم مشروع التركيبين A , B، مع توقيع مرتقب لمذكرة تفاهم بين المؤسسة الوطنية للنفط واكسون موبيل لإجراء دراسات استكشافية في مناطق الغاز البحرية لتعزيز ليبيا في قدرات ليبيا في قطاع الطاقة، واتفاقية سيتم الانتهاء منها قريبا بين مجمع شركاء شركة الواحة بما في ذلك شركة كونيكو فيليبس الأمريكية لتطوير حقول الواحة النفطية باستثمارات تقدر بملايين الدولارات لمساعدة في تحقيق مضاعفة الإنتاج شركة الواحة. نحن نبني روابط اقوى مما يجعل كل من أمريكا وليبيا أكثر ازدهارا.

🔴 ماذا بعد هذه الزيارة هو ما سيصاغ في واشنطن على طاولة كبيرة ممدد عليها خريطة العالم، الشرق الأوسط بدوائر حمراء!

الاستثمار في رأس المال البشـرى: الشباب الليبي رأس مال بشري مستفاد منه أم مورد بشري مهدور؟

الاستثمـــــــــار في رأس المـــــال البشـرى

أ. د. عازة عمر ابوغندورة

أ. د. عازة عمر ابوغندورة

التحول نحو خيارات التنمية البديلة في ليبيا

ورقة استهلالية تسرد مسار التحول التنموي في ليبيا عبر مراحل زمنية مختلفة، منذ الاعتماد علي المساعدات الاجنبية والي المرحلة الراهنة، كمرحلة هدر و استنزاف للموارد المالية، حيث عمقت السياسات المطبقة مظاهر الاختلالات و التشوهات في الاقتصاد الليبي. كما تقدم الورقة ملامح للخيارات تنموية بديلة، يجب تبنيها في ليبيا كأساس للبناء الدولة التنموية، وللحد من تدهور الاوضاع الاقتصادية و الاجتماعية.

أ.د ناصر ميلاد المعرفي

  • استاد الاقتصاد و العلاقات الاقتصادية الدولية- جامعة طرابلس
  • رئيس الهيئة الاستشارية- معهد البحوث و الدراسات الليبية
  • عضو الهيئة الاستشارية بمجلس التخطيط
  • خبير و مستشار اقتصادي- مجلس التخطيط
  • خبير و مستشار اقتصادي- وزارة التخطيط
  • خبير و مستشار  في قضايا التنمية الاقتصادية و العدالة الاجتماعية – الإسكوا(لجنة الامم المتحدة الاقتصادية و الاجتماعية للغرب اسيا).